بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

"انتهى الضوء الأخضر"... إسرائيل أمام ضوابط أميركية جديدة

"انتهى الضوء الأخضر"... إسرائيل أمام ضوابط أميركية جديدة

دخل الملف اللبناني مرحلة جديدة من التجاذب الأميركي - الإسرائيلي، مع بروز مؤشرات إلى أن واشنطن بدأت تضبط هامش الحركة العسكرية الإسرائيلية في لبنان، بالتزامن مع التحضير لمفاوضات في واشنطن غدًا، يُفترض أن تتناول خرائط مرتبطة بما يُعرف بـ"مناطق الاختبار" في الجنوب.


ونقلت "القناة 13" الإسرائيلية أن المنظومة الأمنية في إسرائيل تلقت تعليمات تمنع استهداف بيروت وصور، في خطوة تعكس تبدلًا في قواعد العمل الميداني، بعد مرحلة من التصعيد الواسع على أكثر من جبهة.


وبحسب القناة نفسها، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كبح عمليات إسرائيل في كل الجبهات، مشيرة إلى أن تل أبيب تلقت رسالة من واشنطن مفادها أن "الضوء الأخضر انتهى".


وفي السياق، نقلت "القناة 12" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل تتجه إلى مفاوضات واشنطن مع لبنان غدًا، ومعها خرائط لبحث مناطق الاختبار.


وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن تل أبيب ستنسحب من جزء من منطقة الاختبار جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان، في مؤشر إلى احتمال إدخال تعديلات ميدانية محدودة على انتشار الجيش الإسرائيلي، من دون أن يعني ذلك انسحابًا شاملًا في المرحلة الحالية.


في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن ما وصفه بـ"العقيدة الأمنية الجديدة" يقوم على الدفاع عن أراضي إسرائيل من داخل "أراضي العدو"، معتبرًا أن حزب الله لم يعد يشكل تهديدًا وجوديًا لدولة إسرائيل.


ودعا الجيش الإسرائيلي سكان جنوب لبنان إلى الامتناع عن العودة إلى مناطقهم حفاظًا على سلامتهم، زاعمًا أن قواته تعمل في جنوب لبنان ضمن منطقة تضم بنى تحتية استراتيجية ومهمة تحت الأرض.


كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته لا تزال تحاصر العشرات من عناصر حزب الله داخل نفق في جنوب لبنان، في إطار العمليات التي يقول إنها تستهدف البنية العسكرية للحزب.


وتأتي هذه التطورات في ظل ضغط أميركي واضح لتخفيف التصعيد، مقابل تمسك إسرائيلي بمقاربة أمنية تقوم على البقاء الميداني وتعديل قواعد الانتشار بدل الانسحاب الكامل. أما لبنانيًا، فيبقى عنوان المرحلة تثبيت وقف النار، وقف الخروقات، وفرض الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.