وسّعت القوات الأمريكية بنك أهدافها في حملتها الجوية المستمرة ضد إيران منذ ستة أيام، ليشمل جسوراً ومطاراً في جنوب البلاد، في تصعيد ردت عليه طهران باستهداف محطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت، إلى جانب مواصلة ضرباتها على القواعد الأمريكية في المنطقة.
واعتلت قوات من مشاة البحرية الأمريكية ناقلة نفط في مضيق هرمز، فيما أدى تجدد الاشتباكات إلى تعطيل إمدادات الطاقة عبر المضيق مرة أخرى، مع ورود أنباء عن تعرّض سفينة أخرى للاستهداف بمقذوف.
ويواصل الطرفان اختبار حدود التصعيد منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من الانزلاق مجدداً إلى حرب شاملة. وتسعى الولايات المتحدة إلى انتزاع المكتسبات الاستراتيجية التي حققتها إيران خلال الجولة السابقة من الحرب، بينما تصرّ طهران على الاحتفاظ بها حتى لو أدى ذلك إلى العودة إلى مواجهة مفتوحة. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن غارات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، كما لم يستبعد تنفيذ عملية عسكرية على الساحل الإيراني أو بعض الجزر. وقال مسؤولون أمريكيون إن استهداف جنوب إيران يهدف إلى منح ترامب خيارات إضافية، لكن هذه الخطوات قد تدفع طهران إلى توسيع ردّها عبر ضرب منشآت حيوية في دول الخليج أو زيادة اضطراب إمدادات الطاقة من خلال حلفائها في المنطقة.
وأدرجت القيادة المركزية الأمريكية «البنية التحتية اللوجستية العسكرية» ضمن أهداف أحدث هجماتها، في أول إشارة إلى استهداف منشآت بنيوية منذ أكثر من أسبوع. وقالت إنها دمرت برج مراقبة في ميناء الشهيد كلانتري في مدينة تشابهار جنوب شرق إيران، موضحة أن البرج كان جزءاً من شبكة مراقبة ممتدة على طول الساحل الإيراني المطل على بحر عُمان، وأن تدميره يهدف إلى إضعاف قدرة الحرس الثوري على تنسيق الهجمات ضد السفن المدنية.
طهران تضرب قلب البنية الحيوية في الخليج… وإنزال أمريكي على ناقلة نفط
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن خمسة جسور تعرضت للقصف في الجنوب، فيما تحدثت تقارير عن مقتل سبعة أشخاص في هجمات على جسور قرب ميناء بندر خمير، إضافة إلى استهداف محطة قطار. كما تعرّض مطار في مدينة إيرانشهر، الواقعة قرب الحدود مع باكستان، للقصف، فيما أفادت تقارير بسقوط قتلى وجرحى في هجمات أخرى، حيث أدت أيضا الى مقتل امرأة وإصابة طفلها في ميناء بندر عباس.
وأعلنت إيران تنفيذ هجمات على دول خليجية تستضيف قواعد أمريكية، بينها الكويت وقطر والبحرين. وقال قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي، إن الضربات الإيرانية ستستمر «حتى يعود الهدوء إلى الساحل الجنوبي ومضيق هرمز» .
وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية تعرض إحدى محطات توليد الكهرباء وتقطير المياه لهجوم أدى إلى أضرار في مرافقها واندلاع حريق، مؤكدة أن فرق الطوارئ تمكنت من السيطرة عليه وبدأت تقييم الأضرار وإعادة الوحدات المتضررة إلى الخدمة.
وتعتمد دول الخليج بشكل كبير على محطات توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر، ما يجعل استهداف هذه المنشآت ذا حساسية خاصة.
وفي قطر، قالت وزارة الداخلية إن طفلاً أصيب جراء سقوط شظايا بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة الدوحة. وأدانت الخارجية القطرية الهجمات على أراضيها وعلى عدد من الدول العربية الأخرى معتبرةً استمرارها تصعيدا خطيرا يعقد جهود احتواء التوتر ويقوّض المساعي الدبلوماسية.
كما أعلنت إيران استهداف محطة رادار أمريكية في سلطنة عُمان، وقالت إنها شنت هجوماً قرب قاعدة التنف في سوريا، في أول ضربة لها على الأراضي السورية خلال هذه الحرب على ما يبدو، بينما أفاد مصدر عسكري سوري بأن الهجوم لم يسفر عن أضرار أو إصابات.
وأعلن الجيش الأمريكي تنفيذ عملية صعود على متن ناقلة النفط «وين ياو» في مضيق هرمز ضمن إجراءات الحصار، ونشر صوراً تظهر عناصر من مشاة البحرية وهم يهبطون من طائرة مروحية على سطح الناقلة.
