نقلت إيران المواجهة مع الولايات المتحدة إلى الأراضي الأردنية، بعدما أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدتين تضمان قوات أميركية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات، رداً على الضربة الأميركية التي طاولت جزيرة لارك عند مدخل مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري إنه استهدف "قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين الأميركيتين" في الأردن، معلناً تدمير بنى تحتية ومواقع لتمركز مقاتلات، ومؤكداً أن العملية جاءت رداً على ما وصفه بـ"العدوان الأميركي الصهيوني على جزيرة لارك".
ووفق التلفزيون الإيراني، استُخدمت في الهجوم صواريخ "خيبر شكن" الباليستية العاملة بالوقود الصلب، إلى جانب صواريخ "قدر" و"عماد" العاملة بالوقود السائل، وأُطلقت من مناطق مختلفة داخل إيران باتجاه أهداف في المنطقة.
وتوعّد الحرس الثوري بأن "كل إطلاق نار ضدنا سيقابل بردود أشد تدميراً"، كما أعلن أن دفاعاته الجوية أسقطت مسيّرة أميركية من طراز "إم كيو 9" في أجواء مضيق هرمز.
في المقابل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي تأكيده أن إيران أطلقت صواريخ باليستية على قاعدة أميركية في الأردن رداً على الضربة في المضيق. كما أفادت شبكة "فوكس نيوز"، نقلاً عن مصدر أميركي، بأن الهجمات استهدفت القوات الأميركية المتمركزة في الأردن، مشيرة إلى عدم تسجيل تأثير كبير حتى الآن واعتراض جميع الصواريخ القادمة تقريباً.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها نفذت "إجراءً محدوداً ودقيقاً" ضد عناصر تابعين للحرس الثوري كانوا يزرعون ألغاماً ويشكلون تهديداً وشيكاً في مضيق هرمز، مؤكدة أن العملية هدفت إلى حماية البحارة المدنيين والشحن التجاري وحرية التجارة العالمية.
ورفضت القيادة الأميركية وصف طهران الضربة بأنها عمل عدواني، معتبرة أن هذا الادعاء "باطل تماماً".
بدوره، أعلن الجيش الأردني أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من تدميرها قبل أن تشكل تهديداً للمواطنين أو الممتلكات.
وأوضح الناطق باسم القوات المسلحة الأردنية أن عمليات الاعتراض نُفذت استناداً إلى تقديرات عملياتية دقيقة ووفق قواعد الاشتباك المعتمدة، مؤكداً استمرار القوات بمختلف تشكيلاتها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المملكة وسيادتها وأمنها.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت تنفيذ غارات جوية استهدفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك، في أول هجوم على إيران منذ أواخر تموز.
وقال المتحدث باسم البحرية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، إن قوات تابعة للحرس الثوري رُصدت وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري سقوط عدد من عناصره ومدنيين بين قتيل وجريح جراء القصف الأميركي، متوعداً بأن الهجوم "سيترتب عليه إنزال العقاب بالمعتدي".
