في وقتٍ تشهد فيه الأجواء الربيعية حضورًا لافتًا هذا العام، تختلف الأحوال الجوية بشكل واضح عمّا كانت عليه في الفترة نفسها من السنة الماضية، حيث تبدّلت درجات الحرارة وتأخرت الأجواء الصيفية، ما ينعكس على الحياة اليومية والمواسم الزراعية في عدد من المناطق اللبنانية.
ويذكّر المتخصّص في الجيوفيزياء والهيدروجيولوجيا وعلم المناخ الدكتور بيار موسى، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، بـ"ما حدث معنا في السنة الماضية، في مثل هذا الوقت من شهر أيار، حيث كان لدينا موجة حر قوية وصلت فيها درجات الحرارة إلى 36 أو 37 درجة على الساحل، وتخطّت الـ40 درجة في المناطق الداخلية، لا سيما في زحلة وبعلبك، كما لامست الحرارة الـ36 درجة على ارتفاع 1000 متر، فيما نحن اليوم لا نزال في المناطق الجبلية وكأننا في شهر كانون".
ويقول موسى: "يستمر هذا الطقس الربيعي البارد من الآن وحتى آخر الشهر، ولن يكون لدينا ارتفاع كبير في درجات الحرارة، واليوم وغدًا الأحد، ستكون الحرارة أقصاها على الساحل 25 درجة، وعلى ارتفاع 1000 متر نحو 17 إلى 18 درجة خلال النهار، وهذه درجاتها القصوى، أما خلال الليل فتنخفض إلى 12 درجة على ارتفاع 1000 متر، وعلى السواحل تتراوح بين 18 و19 درجة".
ويشير إلى أن "هناك سنوات تتأخر فيها الأجواء الصيفية، وهذه واحدة منها، ففي العام الماضي بدأت الصيفية باكرًا في شهر أيار، وكانت الحرارة تتراوح بين 30 و40 درجة، أما هذه السنة فالصيفية مؤجلة إلى شهر حزيران".
وينبّه موسى إلى أن "هذا الطقس الربيعي قد يضرّ بالمزروعات في المناطق الجبلية، وقد يؤخر المواسم الزراعية، إلا أن هذه دورة طبيعية يجب أن تمر".
وعن موعد بدء الأجواء الصيفية فعليًا، يوضح أن "ما تظهره الخرائط من الآن وحتى آخر شهر أيار هو عدم وجود مؤشرات واضحة على أمطار تُذكر، على أن يبقى الطقس ربيعيًا حتى بداية حزيران، فيما قد تصل درجات الحرارة في الأيام الأخيرة من الشهر الجاري إلى 26 درجة على الساحل، وهذه تبقى ضمن معدلاتها القصوى المتوقعة".
