غزة: أعلنت الشرطة في غزة السبت استشهاد خمسة من ضباطها وعناصرها في غارة للجيش الإسرائيلي استهدفت موقعا أمنيا في شمال القطاع الفلسطيني.
يأتي ذلك ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، والتي أسفرت حتى الجمعة عن استشهاد 883 فلسطينيا وإصابة 2648 آخرين.
وقالت الشرطة في بيان “استشهد خمسة من ضباط وعناصر الشرطة وأصيب عدد آخر بجروح مختلفة جراء قيام طائرات الاحتلال بقصف موقع للشرطة في منطقة التوام” في منطقة السودانية في شمال القطاع.
وأكد مستشفى الشفاء وصول جثث الشهداء الخمسة، مشيرا إلى أنها كانت “متفحمة وممزقة نتيجة للإصابات المباشرة”. وأوضح أن أحد المصابين على الأقل في “حالة خطيرة”.
وذكر شاهد عيان أن الغارة الإسرائيلية استهدفت “موقع الشرطة المكون من خيمة للضباط والعناصر وبجانبها حاجز تفتيش أمني للشرطة”.
وقال مصدر أمني في غزة إن “الاحتلال يواصل الخروقات والانتهاكات لاتفاق وقف النار، كل الأدلة تؤكد أن الاحتلال يستهدف جهاز الشرطة المدنية بشكل ممنهج لنشر الفوضى وفق خطة تسعى إلى انهيار الوضع الأمني”.
وأضاف “الاحتلال يهدف إلى تفكيك البنية الإدارية والمدنية، الشرطة هي الجهة التي تنظم الحياة المدنية، وتحمي المؤسسات، وتدير شؤون المدنيين، ولكن رغم هذه الجرائم الشرطة تواصل واجبها وعملها لمحاربة الفوضى وحفظ النظام والقانون”.
وصباح السبت، أصيب شابان فلسطينيان، جراء إلقاء مسيرة إسرائيلية قنبلة على تجمع مدنيين في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة.
وقال مصدر طبي بمستشفى الشفاء غربي مدينة غزة: “وصل شابان مصابان بجروح متوسطة جراء إلقاء قنبلة إسرائيلية في مخيم حلاوة شمالي القطاع”.
وأفاد شهود عيان بأن مسيرة إسرائيلية من طراز “كواد كابتر” أطلقت قنبلة صوب المخيم الذي يؤوي نازحين شرق بلدة جباليا.
وبين الفينة والأخرى، يتعرض مخيم حلاوة الواقع في مناطق لا تخضع لانتشار وسيطرة الجيش بموجب الاتفاق، لاعتداءات إسرائيلية بالقصف وإطلاق النار من الآليات المتمركزة شرقي ما يعرف بـ”الخط الأصفر” شرق جباليا.
و”الخط الأصفر” شريط فصل ميداني حددته تفاهمات وقف إطلاق النار، ويشار إليه بمكعبات أسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي غرب القطاع، وتلك التي لا يزال يحتلها شرقه.
وفجر السبت، أجرى جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية نسف لمنازل ومنشآت فلسطينية داخل المناطق التي يسيطر عليها شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
ووفق شهود عيان، سُمع دوي انفجار عنيف جراء عملية النسف. كما استهدف قصف مدفعي عنيف مناطق شمال وشرق بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، تزامناً مع إطلاق نار مكثف من آليات إسرائيلية.
وفي جنوب القطاع، تعرضت المناطق الشرقية لمدينة خان يونس لقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من آليات إسرائيلية، وفق مصادر محلية.
وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
(وكالات)
