بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

مدريد ترحب بمنح الصحراويين الجنسية الإسبانية وتدعم مساعي الأمم المتحدة لحل النزاع

مدريد ترحب بمنح الصحراويين الجنسية الإسبانية وتدعم مساعي الأمم المتحدة لحل النزاع

ساند وزير خارجية إسبانيا، مانويل ألباريس، منح الجنسية الإسبانية للصحراويين الذين ولدوا في منطقة الصحراء الغربية عندما كانت تحت الإدارة الإسبانية، وشدد على دعم مساعي الأمم المتحدة، وخاصة القرار 2797، حتى لا يستمر النزاع خمسين سنة أخرى.

وفي جلسة برلمانية حول القضايا الدولية، أمس الأربعاء، حضر نزاع الصحراء على مستويين؛ الأول هو مقتل أحد زعماء من جبهة البوليساريو على يد الجيش المغربي منذ قرابة ثلاثة أسابيع، ثم قضية الجنسية الإسبانية. وعلاقة بالموضوع الأول، اعتبر الوزير، في توضيحات للنواب، أن مدريد لم تدنِ ولم تشجب مقتل محمد لحبيب عبد العزيز، وهو ابن زعيم البوليساريو الراحل محمد بن عبد العزيز، شأنها شأن باقي العواصم الكبرى وكذلك الأمم المتحدة. وطالب بعض النواب من اليسار الجمهوري الكتالاني، وفق وكالة أوروبا برس، بالتدخل بحكم أن إسبانيا هي التي تراقب أجواء الصحراء الغربية انطلاقا من جزر الكناري، وأن عملية التصفية تمت بطائرات مسيرة وليس برا.

وعمليا، يرى خبراء النزاعات أنه من الصعب جدا إدانة مقتل مسؤول في وقت يخوض فيه المغرب والبوليساريو مناوشات عسكرية بين الحين والآخر. وقد علقت البوليساريو هدنة وقف إطلاق النار منذ سنوات، وتشن هجمات على الجنود المغاربة عند الجدار الفاصل، وأحيانا قصفت مدينة السمارة شمال شرق الصحراء الغربية، ما خلف مقتل شخص على الأقل وجرحى. واعترفت جبهة البوليساريو بمقتل عدد من أعضائها العسكريين بمسيرات مغربية. وأبرزت جريدة “الباييس” الإسبانية مؤخرا أن المغرب يمتلك السيادة الجوية في الصحراء، مما جعله يقلص من مخاطر الهجمات العسكرية للبوليساريو.

واتهم بعض النواب المتعاطفين مع جبهة البوليساريو حكومة مدريد بعرقلة منح الجنسية الإسبانية للصحراويين، ونفى وزير الخارجية هذه الاتهامات، وشدد على أن حكومة مدريد تؤيد منح الجنسية للصحراويين الذين ولدوا في منطقة الصحراء الغربية قبل مغادرتها سنة 1975، وكذلك منح الجنسية لأبنائهم.

وبمناسبة هذا النقاش حول الصحراء، شدد وزير الخارجية الإسباني على ضرورة دعم مساعي الأمم المتحدة، ومنها قرار مجلس الأمن 2797، الذي طالب بمفاوضات على أرضية الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، وأن قرار مجلس الأمن يدعم الموقف الذي اتخذته إسبانيا في هذا النزاع، وذلك في إشارة إلى دعم رئيس الحكومة بيدرو سانشيز مقترح الحكم الذاتي.

ويحضر نزاع الصحراء بقوة في النقاشات البرلمانية والسياسية عامة في إسبانيا، بحكم أن هذا البلد الأوروبي كان يستعمر المنطقة حتى سنة 1975، كما أن جبهة البوليساريو تحظى بتعاطف داخل الرأي العام، وخاصة لدى الأحزاب القومية في إقليم الباسك وكتالونيا، وأحزاب اليسار مثل حزب سومار. ورغم تأييد حكومة مدريد للحكم الذاتي في نزاع الصحراء، مع اشتراط ضرورة مصادقة البوليساريو عليه، فإن البرلمان الإسباني يشهد تقديم عدد من المبادرات الرافضة لموقف الحكومة والمطالبة بتأييد تقرير المصير.