قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، إن محادثات جديدة بين واشنطن وطهران قد تعقد خلال اليومين المقبلين في باكستان.
جاء ذلك في مقابلة هاتفية لترامب مع صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية، أمس.
وأضاف مخاطبا مراسل الصحيفة: “نحن أكثر ميلاً للذهاب إلى باكستان، لأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم بعمل رائع (في المحادثات مع طهران)” .
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن جولة جديدة من المفاوضات قد تعقد الخميس المقبل. وأكدوا أن عملية التحضير للاجتماع جارية، لكن دون الكشف عن هوية أعضاء الوفود المشاركة في المفاوضات
كذلك نقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، الثلاثاء، عن دبلوماسي لم تسمه، أن تبادل الرسائل بين إيران وباكستان بشأن التطورات الجارية لا يزال مستمرا، وأنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن مكان انعقاد الجولة الثانية، سواء في إسلام آباد أو مكان آخر.
أما جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي فقال لفوكس نيوز إن الولايات المتحدة “أحرزت تقدما كبيرا” من خلال إيصال رسالة إلى طهران توضح الجوانب التي “يمكن لواشنطن تقديم بعض التنازلات” فيها وتلك التي لن تبدي فيها مرونة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تحوّل فيه الحصار البحري الأمريكي لمضيق هرمز إلى عامل توتر في العلاقات بين واشنطن وبكين، التي وصفت الحصار بأنه “خطير وغير مسؤول”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون في مؤتمر صحافي: “لقد كثفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية وفرضت حصارا موجها، وهذا لن يؤدي إلا إلى تصعيد التوترات، وإضعاف اتفاق وقف إطلاق النار الهش أصلا، وتعريض أمن المرور في مضيق هرمز لمزيد من الخطر. إنه سلوك خطير وغير مسؤول” .
ورفعت الخارجية الصينية مستوى لهجتها ضد واشنطن، حيث توعدت بالرد بإجراءات مماثلة بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 50 ٪ على السلع الصينية، في حال قدمت بكين مساعدات عسكرية لإيران خلال الحرب.
ورغم الحصار العسكري الأمريكي، أفادت بيانات شركة “كيبلر” المتخصصة في تتبع السفن أمس الثلاثاء، بأن سفينتين على الأقل أبحرتا من موانئ إيرانية، عبرتا مضيق هرمز الإثنين.
وحسب البيانات، فقد كانت هاتان السفينتان من بين أربع سفن على الأقل مرتبطة بإيران، عبرت المضيق بعد دخول الحصار الذي فرضته واشنطن حيّز التنفيذ في الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش الإثنين.
في المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن الحصار المفروض على موانئ إيران ومناطقها الساحلية لم تتجاوزه أي سفينة حتى الآن، مضيقا أن ست سفن تجارية امتثلت لأوامر بالعودة إلى ميناء إيراني.

